حسين نجيب محمد
510
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
غذاء الشيخ وهو الإنسان المتقدم في السّن والّذي طرأ عليه تغييرات جسمانية وعقلية وروحية ، ولا بدّ له من نظام خاص يلاحظ فيه هذا التغيّر والضعف . عن الإمام الصّادق عليه السّلام : « ينبغي للشيخ الكبير أن لا ينام إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام فإنّه أهدأ لنومه وأطيب لنكهته » « 1 » . ولا بدّ للشيخ الكبير من اجتناب الشحوم لأنّها تؤدّي إلى تصلّب الشرايين ، وكذا الملح ، وله الإكثار من الخضار والفواكه والحبوب . إنّ ذورة حياة الإنسان تبدأ بضعفه ، وحاجته لكثير من العناية والرعاية والحفظ ، وحتى بعض أنواع الأطعمة والأشربة ومنها اللبا ، ومن ثم يشتد ويقوى الإنسان شيئا فشيئا حتى يبلغ أشده في كل شيء ويصبح معتمدا على نفسه وأقل حاجة للرعاية والعناية اللصيقة التي يتلقاها وهو طفل صغير ، وأقل حاجة لأنواع خاصة من الأطعمة والأشربة ومنها اللبا وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي
--> ( 1 ) طب المعصومين : ص 279 .